فصل شبوة عسكريًّا.. تحصين للجنوب من خطر توغل الإرهاب

وكالة أنباء حضرموت

بعد اجتياح الجنوب واحتلاله من قبل قوات الاحتلال اليمني صيف 1994م كانت الأهداف والاطماع واضحة للعيان ' السيطرة على منابع الثروات النفطية والمنافذ الاسترتيجية المدرة للدخل' فتوجهت آلتهم العسكرية بكل قضها وقضيضها تجاه المحافظات الجنوبية الغنية بهذه الثروات ( شبوة وحضرموت والمهرة) واستقرت هناك وعاثت فيها فسادا بدعما من قيادتهم السياسية فنهبت تلك الخيرات تحت شعار ( حاميها حراميها) ووظفت كافة أبناء جلدتهم في مواقع القرار بينما أبناء الارض ومناطق الامتياز يتضورون جوعا وتفتك بهم أمراض نفايات الشركات' وحاملي الشهادات العليا يغردون خارج السرب او في المهجر' ناهيك عن الانفلات الأمني والارهاب الذي عانت منه تلك المحافظات واكتوت بناره.

لذلك ناضل أبناء الجنوب ويناضل من أجل استعادة الدولة الجنوبية لينعم الشعب بالأمن والأمان والخيرات' فبعد حرب مليشيات الحوثي وانتهاء عهد صالح وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي وتشكيل القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية والعسكرية استعاد الجنوبيين هيبتهم وسيطروا على أرضهم والمضي قدما لاستعادة الدولة الجنوبية على حدود عام 1990م' الا ان شيئا لازال يعكر ذلك الأمل والسيطرة الكاملة عسكريا من خلال ابقاء المنطقة العسكرية الأولى جاثمة على صدور أبناء وادي حضرموت وكذلك المهرة' وابقاء محافظة شبوة تحت مظلة المنطقة العسكرية الثالثة التابعة لمحافظة مأرب اليمنية.
مؤخرا جاءت توصية السلطة المحلية بمحافظة شبوة بفصل شبوة عسكرية عن المنطقة الثالثة بمحافظة مأرب.


" توصية شجاعة "

جاءت توصية السلطة المحلية بمحافظة شبوة التي ناقشها محافظ محافظة شبوة عوض محمد بن الوزير العولقي أثناء ترؤسه اجتماعًا للمكتب التنفيذي في المحافظة والتي رفعت لمجلس القيادة الرئاسي، حول الجوانب الأمنية والعسكرية، لإنشاء منطقة عسكرية في شبوة' وفصلها عن المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب خطوة في الاتجاه الصحيح لفصل الجنوب واستقراره.

فكان التأكيد على الضرورات العسكرية والأمنية وطبيعة التحديات لإنشاء منطقة عسكرية وأهمية تخطي الصعاب وتعزيز أداء المنظومة العسكرية للحفاظ على أمن المحافظة من الارهاب وتعزيز تلك المنظومة بأبناء المخافظة.

" مرحلة جديدة من الاستقرار"

حيت التوصية التي صدرت بضرورة فصل شبوة عسكريًّا عن تبعية المنطقة العسكرية الثالثة في محافظة مأرب أحيت الأمل في دخول الجنوب مرحلة جديدة من الاستقرار.

الجنوبيون أكّدوا أهمية هذه الخطوة، وضرورة البناء عليها في الفترة المقبلة، للتسمك بحقهم العادل في ضرورة تحقيق هذا الفصل العسكري لبسط حالة من الأمن في الجنوب.

وأعطأ الشعب الجنوبي حاضنة شعبية مؤيدة لهذه الخطوة، ما يؤشر إلى الانغماس بشكل أكبر في الفترة المقبلة، في هذا المسار الذي يحمل أهمية كبيرة على صعيد إرساء الاستقرار والتحرُّر العسكري الجنوبي.

وأهمية هذه الخطوة تعود إلى أن القوى المعادية اعتادت أن توظف المناطق العسكرية عبر الزج بعناصر إرهابية يكون شغلها الشاغل هو تهديد أمن واستقرار.

" تفاعل"

هذه الخطوة تفاعل معها وأيدها عدد من الناشطين والصحفيين الجنوبيين كونها تعد السياج المنيع لحفظ الجنوب في هذا السياق قال رئيس قطاع الاعلام الحديث
الدكتور صدام عبد الله في تغريدة له على منصة (إكس) تويتر سابقاً قال فيها:" أن في ظل التطورات السياسية والأمنية، يعبر أبناء شبوة الجنوبية عن رغبتهم الحازمة في إقامة منطقة عسكرية مستقلة عن محافظة مأرب الشمالية ويتأتى هذا الطلب نتيجةً للتحديات التي تواجه المنطقة والتي تستدعي التصدي لها بشكل فعّال ومستدام.

واضاف بالقول: إن إنشاء منطقة عسكرية مستقلة يُعَدُّ خطوة استراتيجية تسعى إلى تعزيز الامن والاستقرار
وتعد انشاءها خطوةً ضروريةً لفرض سيطرة ابناء شبوة على كل أراضي شبوة ومنع انتشار الجماعات المسلحة ،حيث سيُساعد ذلك في تحسين التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية ويُعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة .

وأكد الدكتور صدام قائلاً : اذ تُعدّ شبوة بوابةً هامةً للجنوب، وإنشاء منطقة عسكرية مستقلة فيها سيُساعد في مكافحة الإرهاب بشكل أكثر فعالية، ومنع تصديره إلى المحافظات المجاورة كما
تُؤمّن المنطقة العسكرية المستقلة بيئةً آمنةً ومستقرةً للاستثمار، مما سيُساهم في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية في شبوة.

من جانبها قالت الاعلامية أمنية يحيي :" أن
شبوة برجالها قادرة على
تحقيق استقلاليتها العسكرية والتي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية في المحافظة، وبالتالي يعزز دورها الاستراتيجي في المستقبل.


واضاف الصحفي صهيب ناصر الحميري قائلا :" أن
‏أبناء شبوة وسلطتها المحلية وقيادة المجلس الانتقالي والشخصيات الاجتماعية واعيان ومشائخ واطياف شبوة من مكونات وقبائل يطالبون باعتماد شبوة منطقة عسكرية مستقلة وفصلها عن مأرب مؤكدين ان شبوة رقم صعب ولا يمكن ان تخرج خارج الاجماع الجنوبي كأحد الحقوق المشروعة للمحافظة بعيداً عن الوصاية.

والاعلامي فؤاد هرهرة أوضح قائلاً :"نؤيد مطالب أبناء شبوة بأن تكون لهم منطقة عسكرية خاصة بهم لقطع دابر الارهاب والعصابات الإجرامية القادمة من مأرب.


تزامنا مع ذلك القرار أطلق ناشطون وسياسيون جنوبيون هاشتاج #مطلب_شبوه_منطقه_عسكريه على مواقع التواصل الاجتماعي، اشهرها منصة X)).
اشاروا فيه بأن الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، يولي محافظة شبوة اهتمامًا كبيرًا، ويؤكد دعمه لكافة مطالبهم، وحقهم في إدارة شؤونهم.

مؤكدين على الأهمية الاستراتيجية الكبرى لفصل شبوة الجنوبية عسكريًا عن مأرب اليمنية.

وماحظي به القرار من تأييد شعبي كبير من قبل أبناء شبوة خاصة، وأبناء الجنوب عامة،
مؤكدين على أن فصل شبوة عسكريًا عن مأرب سيُسهم في عملية التنسيق الأمني بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، وكذا قطع شأفة الإرهاب الذي يُصدر من مأرب اليمنية.
مشيرين إلى أن قرار فصل شبوة عن مأرب عسكريًا، جاء بعد مطالبات متكررة من قبل أبناء شبوة باعتماد شبوة منطقة عسكرية مستقلة واعطائها حقها في إدارة نفسها عسكريًا أسوة ببقية المحافظات.
مطالبين بعزل شبوة عسكريًا عن قيادة المنطقة العسكرية الثالثة، وايقاف التدخل العسكري في شؤونها تحت مظلة تبعيتها العسكرية، وتمكينها من إدارة نفسها عسكريًا بعيدًا عن الوصاية العسكرية المعادية.

وشددوا على أن الحفاظ على أمن وإستقرار شبوة بشكل دائم يشجع رجال المال والأعمال ويعطيهم إنطباعا وشعورا آمنا بالإستثمار في شبوة، مما يتطلب ذلك ضرورة تمكين شبوة من إدارة نفسها عسكريا.